بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)اللهمَّ صلِّ على محمَّد وعلى آلِه وصحبِه وسلِّم تسليما .فإن من نعم الله تعالى على عبده نعمة الولد ذكراً كان أو أنثى، فهم زينة الحياة الدنيا، وهم امتداد لذكر المرء بعد موته، وهم جزء من كسبه وعمله إذا صلَحوا كتب له مثل أجورهم من الأعمال الصالحة التي عملوها لما كان له من دور كبير في صلاحهم واستقامتهم ومعرفتهم ربهم، وإذا صلَحوا كانت دعواتهم له من العمل الصالح المستمر له بعد موته حيث تنقطع الأعمال وتطوى صحائفها حتى إن (الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول : أنى لي هذا ؟ فيقال : باستغفار ولدك لك). رواه ابن ماجه . أي يتعجب إذ رفع إلى درجة في الجنة فوق عمله بكثير فيسأل عن السبب فيُخبر بأنه رفع إلى تلك الدرجات العلية بسبب استغفار ولده له بعد موته.
وفي الحديث الصحيح (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم. كما أن موتهم مما تثقل به الموازين وترفع به الدرجات لمن صبر واحتسب ، وإذا ماتوا قبل البلوغ كانوا فرطاً وشفعاء لآبائهم وأمهاتهم وحجاباً لهم من النار فهم إن عاشوا نفعوا وإن ماتوا شفعوا.*
أورد الشيخ المحدث مقبل بن هادي الوادعي ففي كتابه الشفاعة ، تحت فصل في شفاعة الأولاد لآبائهم، حديثا عظيما :
154- قال الإمام أحمد -رحمه الله- (ج2 ص509): ثنا يزيد أن حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إن الله عز وجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة، فيقول: يا رب أنى لي هذه؟ فيقال: باستغفار ولدك لك».الحديث رجاله رجال الصحيح.صححه الألباني"السلسلة الصحيحة 4 /129الشيخ العلامة المحدث عبد المحسن العباد
/سنن ابن ماجه/شرح سنن ابن ماجه: كتاب الأدب : باب بر الوالدين .
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال ( القنطار اثنا عشر ألف أوقية . كل أوقية خير مما بين السماء والأرض ) : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول أنى هذا ؟ فيقال باستغفار ولدك لك ) .